تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
180
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
التي كانت في الكتاب والسنة ولا شك في كون هذه الأوامر من العالي فتدل على الحتم . وربما يتوهم ان محمول المسألة لا بد ان يكون عرضا ذاتيا لموضوع العلم مثلا الرفعية والنصبية محمول للمسألة في علم النحو ويكون هذا المحمول عرضا ذاتيا للكلمة كذا في المقام ان كون صيغه الامر للوجوب عرضا ذاتيا للأوامر التي تكون في الكتاب والسنة قلت إن الصدور الامر من العالي لا ينحصر في الشارع لان أوامر الذي يصدر من الكفار على عبيدهم تكون من العالي ولا تكون للوجوب . والجواب عن التوهم ان الأعمية لا تجعل العرض غريبا بل المعيار عدم تحقق الواسطة في العروض وهذا العدم متحقق في المقام لان كون صيغة الامر للوجوب سواء صدر من العالي أم المساوى يكون هذا عرضا ذاتيا لموضوع علم الأصول اى الكتاب والسنة . وأيضا نقول إن موضوع علم الأصول لا تنحصر في الأدلة الأربعة بل كلى ينطبق على موضوعات مسائله فيكشف عن هذا البيان ان محل البحث كون صيغة الامر للوجوب سواء كانت الأوامر في الكتاب أو السنة أم لا . قوله : وكثرة الاستعمال فيه الخ . هذا رد على صاحب المعالم حيث يقول إن صيغة الامر حقيقة في الوجوب لغة وعرفا لكن توقف في أوامر الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام لكثرة استعمالها في الندب بحيث صار من مجازات الراجحة والمراد منها هي التي كثر استعمالها بالنسبة إلى ساير المجازات ويكون استعمال في المجازات الراجحة مساويا للحقيقة . وأجاب المصنف عنه ان الكثرة بمجردها لا توجب التوقف في المعنى الحقيقي بل إذا لم يكن الاستعمال في المعنى الحقيقي أيضا كثيرا وهو هنا ممنوع لان الوجوبات في الشرع كثيرة لأنها من جهة الاهتمام بها قد وقع السؤال عنها كثيرا . الحاصل ان استعمال صيغة الامر في الندب في كلام الأئمة عليهم السّلام يكون مع